الشيخ محمد الصادقي
377
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
2 إذا اختص الأمان بالرهان ، أم لم يرض الدائن إلّا بها ، فلا يحل - إذا - أن يتصرف فيها إلّا بإذن صاحبها ، شرط ألّا يشارطه في أصل الدين ، وألّا يتبناه فيه ، فإنه من أبرز مصاديق الربا . ثم ولا تختص الرهان بفقد الكاتب سفرا ، بل تعم فقد الأمان مهما حضرت كتابة وشهادة في سفرا وحضر ، فإن الرهان هي آمن الأمان ، ولا سيما في هذا الزمان الكلب الذي لا تفيد فيه كتابة الدين وشهادته ، وقد يتكلف الداين صرف ردح بعيد من الزمان وقدر من المال قد يربوا أصل الدين ثم ولمّا يحصل على حقه إذا « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » هي الأصل في الأمان ، ولكنها تكتب ويشهد عليها حفاظا على الحقين ، وإزالة للارتياب من البين . 3 شرط القبض في الرهان يخرج الأموال المشاعة حيث لا يمكن قبضها ، اللّهم إلّا بقبض مستنداتها ، وهي لا تنوب عن أصل الرهان ، وتكفى كتابة أصل الدين عن سند الرهان . 4 إذا أمن الدائن مديونه لم يحل له إبقاء الرهان عنده ، اللّهم إلّا إذا رضي به صاحبه دون مشارطة ، كما لا يحل أخذ عند الأمان ، فإنه محدود بغير حالة الأمان . 5 يجوز للراهن التصرف في رهنه ما لم يخرجه عن قبض المرتهن ، أو يسقطه عما يقابل دينه ، لأنه - بعد - ماله إذ لم يبعه ، ولم يخرجه عن ملكه ، فإنما هو وثيقة ، تجوز فيها التصرفات غير المنافية لكونها وثيقة . 6 لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن إلّا بإذن الراهن ، دون أن يكون شرطا يقابل الدين ، ويجوز له كل تصرف فيه للحفاظ عليه كسقي الدابة وعلفها ، وله حق النفقة من الراهن ، ولا تجوز له التصرفات غير المغيرة له إلّا بإذنه لأنه ملكه ولم ينتقل إلى المرتهن حتى يعامله كأنه ملكه ، لا انتقال العين ولا